عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
130
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
وقال ابن شهاب ، وغيره : هي للمعطى إن حملها الثلث . ولا أقول ما قالاه . قال ابن القاسم : وإذا منع المعطي في صحته المعطى من الحيازة ، وخاصمه ، فلم يقض عليه حتى مات الواهب . فإذا أوقف الإمام الهبة حتى ينظر في حجتهما فإنه يقضي له بها ، كما لو قام في التفليس ، في سلعته ، فلم يقض له بها حتى مات المفلس . فقال مالك : فالبائع أحق بها . قال أشهب : اما إذا حال القاضي بين الواهب وبينها حتى لا يجوز حكمه فيها فليقض بما ثبت عنده فيها ، كما كان يقضي في حياته . وأما إن لم يَكُنِ الواهب منع منها الموهوب له ، ولم يطلبها فهي باطل إن مات الواهب . قال ابن المواز : ولا له إيقافها ، إلا في البينة القريبة في البلد ، مثل الساعة . وأما بنية بعيدة فلا يحال بين ربها وبينها ، إلا بشاهد . والهبة في ذلك مثل الصدقة ، إلا هبة الثوب . قال ابن حبيب : قال ابن الماجشون فيمن تصدق بدار ، فطلبه المعطى ، فأنكره ، فخاصمه ، فأقام بينة ، فحكم له ، فلم يقبضها حتى مات المُعطِي ، فليس الحكم حوزا ، كما لو كان مقرا حتى مات ، فلا يكون إقراره حوزا . وقال مطرف : الحكم حوز ، كما يقوم البائع بسلعته في التفليس ، ويقيم بينة ، فيموت المفلس قبل الحكم أنه يقضى له بها . وقاله أصبغ . وبقول ابن الماجشون أقول لأن المفلس لا يُقبَلُ إقراره لخصمه ، وأن بينة المعطى إنما أثبتت إقرار المعطى ، وهو لو أقر / لم يُنْتَفَعْ بإقراره ( دون ) ( 1 ) القبض . قال ابن حبيب : إلا أن يكون الحكم بالصدقة [ قد تم قبل ] موته ، ولم يُمْكِنْه القبض ، فلا يضره موته .
--> ( 1 ) بياض في الأصل .